الشيخ الأنصاري
116
فرائد الأصول
العمل ( 1 ) بالأمارة ( 2 ) وترتيب ( 3 ) أحكام الواقع على مؤداها ، وبين الوجه السابق الراجع إلى كون قيام الأمارة سببا لجعل مؤداها ( 4 ) على المكلف ؟ مثلا : إذا فرضنا قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب في الواقع هي الظهر ، فإن كان في فعل الجمعة مصلحة يتدارك بها ما يفوت بترك صلاة الظهر ، فصلاة الظهر في حق هذا الشخص خالية عن المصلحة الملزمة ، فلا صفة تقتضي وجوبها الواقعي ، فهنا وجوب واحد - واقعا وظاهرا - متعلق ( 5 ) بصلاة الجمعة . وإن لم تكن في فعل الجمعة صفة كان الأمر بالعمل بتلك الأمارة قبيحا ، لكونه مفوتا للواجب مع التمكن من إدراكه بالعلم . فالوجهان مشتركان في اختصاص الحكم الواقعي بغير من قام عنده الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، فيرجع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني ، وهو كون الأمارة سببا لجعل مؤداها هو الحكم الواقعي لا غير وانحصار الحكم في المثال بوجوب ( 6 ) صلاة الجمعة ، وهو التصويب الباطل . قلت : أما رجوع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني فهو باطل ، لأن
--> ( 1 ) في ( ص ) و ( ه ) : " في الأمر بالعمل " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) : " على الأمارة " . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) : " ترتب " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " هو الحكم الواقعي " . ( 5 ) في ( ظ ) و ( م ) : " يتعلق " ، وفي ( ر ) و ( ه ) : " متعلقا " . ( 6 ) في نسخة بدل ( ص ) : " في وجوب " .